السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
116
قراءات فقهية معاصرة
وهكذا يتّضح أنّه لا ملازمة بين المسألتين ، نعم في فرض كون بعض الأولياء صغيراً أو مجنوناً أو غائباً لا يمكن الاستئذان منه ولا يعلم قدومه في وقت قريب يكون لزوم الانتظار على الوليّ الرشيد الحاضر تفويتاً لحقّه في القصاص ، فقد ينفى لزوم ذلك حينئذٍ بإطلاق الآية المباركة - على القول به - أو بحديث لا ضرر ، بل قد يقال بعدم صدق وليّ الميّت على الصغير والمجنون وإن كانا وارثين . وهذه جهة أخرى من البحث خارجة عمّا نحن فيه . والنتيجة أنّه على كلا المبنيين في المسألة السابقة لا يجوز الاستبداد بالقصاص في مقام الاستيفاء من قبل كلّ وليّ مع وجود سائر الأولياء ورشدهم وإمكان الاستئذان منهم ؛ إذ لا أقلّ من أنّ هذا خلاف مقتضى الأصل الأوّلي كما ذكرناه . هذا حاصل ما أردنا إيراده في هاتين المسألتين . والحمد للَّه أوّلًا وآخراً ، وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .